أبي بكر بن بدر الدين البيطار

235

كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )

ثم تشق على كل خصية شقا مطاولا بالمكواة الحادة ، إلى أن تظهر الخصية من جميع الأغشية التي عليها ، ثم تبقى بارزة مكشوفة ليس عليها ستر ولا غشاء ، ثم تقبض على أصلهما بمشقاص الخصاء ، وهو مشقاص من حديد ، وتقطعهما من أصولهما من عند المشقاص بالمكواة الحادة ، ثم تقطر بعد ذلك الزفت على رؤوس العروق لكي تقبضها ، ولا تدع الدم يجري منها ، ويثقل على رأس العرق ثم يجمد . وتفعل بالعرق الاخر كذلك ، ثم تحل الرباط الذي ربطته على الخصيتين من خارج وتدهن جميع الجرح ظاهرا وباطنا ، بالزيت والملح والثوم ، وتلزمه بالتسيير . وان كان عند قطع عرقي الاخصاء جرى الدم ولم ينقطع فينبغي أن يربط العرق بحبل ويترك فيه . ولا تهمل امر جريان الدم ، فقد رأيت من الخيول من جرى دمه من عرقي الخصاء يوما وليلة فهلك ، ورأيت مثل ذلك وانقطع بعد ذلك وعاش الحيوان ، فافهم ذلك . وأما صفة الجب ، وهو الذي كان أبي رحمه الله يخصي به قدام الشهيد رحمه الله ، فهو : أن يلقى الفرس على ظهره وتشال رجلاه ، ثم يعمد إلى طرف جلدة الخصية فيجمعها بيده ، ويقطعها بالموس ، فإذا ظهرت الخصيتان فيخلصهما من الأغشية التي عليها ، ثم يركب في اصلهما مشقاص الخصاء على ما ذكرناه فيما تقدم . ثم يقطعهما بالنار ويسدهما بالزفت ، ويدهن جميع الجرح ظاهرا وباطنا بالزيت وبالملح والثوم . وهذا الاخصاء ينبغي ان يعمل له سراويل لئلا يداخله الهواء بسبب أن الجرح مجوف وله عمق . وأما صفة الاخصاء بالرض فهو : ان يلقى الفرس على ظهره ، ثم يعمد إلى أصل عروق الخصيتين فيمرثهما بالأصابع إلى أن تخدرا ، ويدغدغمهما بأسنانه ، ثم يركب فيهما المشقاص الإفرنجي وهو مشقاص من الخشب ، ويدقهما بالدقماق الخشب إلى أن ترض أصول العرقين ، ثم بعد ذلك يضع المشقاص فيهما مربوطا يوما